الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

348

تنقيح المقال في علم الرجال

--> أبو مسعود البدري مشهور بكنيته ، اتفقوا على أنّه شهد العقبة ، واختلفوا في شهوده بدرا ، فقال الأكثر : نزلها فنسب إليها ، وجزم البخاريّ بأنه شهدها ، واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها منها حديث عروة بن الزبير عن بشير بن أبي مسعود ، قال : أخرّ المغيرة العصر ، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو ، جدّ زيد بن حسن . . إلى أن قال : وقال ابن سعد عن الواقدي : ليس بين أصحابنا اختلاف في أنّه لم يشهدها ، وقيل : إنّه نزل ماء ببدر فنسب إليه ، وشهد أحدا وما بعدها ، ونزل الكوفة ، وكان من أصحاب علي [ عليه السلام ] ، واستخلف مرّة على الكوفة . قال خليفة : مات قبل سنة أربعين . وقال المدائني : مات سنة أربعين ، قلت : والصحيح أنّه مات بعدها ، فقد ثبت أنّه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة ، وذلك بعد سنة أربعين قطعا ، قيل : مات بالكوفة ، وقيل : مات بالمدينة . وفي تقريب التهذيب 1 / 103 برقم 94 : بشير بن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري المدني له رؤية ، وقال العجلي : تابعي ثقة . وفي لسان الميزان 2 / 32 برقم 112 : بشر بن مسعود [ كذا ، والظاهر : أبي مسعود ] يقال : إنّ له صحبة ، وفي إسناده نظر ، قاله ابن حبان في الثقات . ومثله في الثقات لابن حبان 3 / 31 . أقول : بشير بن عقبة المترجم هو خال زيد بن الحسن السبط [ عليه السلام ] كما قال في عمدة الطالب : 69 : في المقصد الأول في ذكر عقب أبي الحسين زيد بن الحسن عليه السلام . . إلى أن قال : وأم زيد فاطمة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي ، وقال أبو جعفر البغدادي في المحبر : 446 : وتزوجت أم بشر بنت أبي مسعود الحسن [ عليه السلام ] ، ومثله قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 21 في زوجات الإمام الحسن السبط عليه السلام : وتزوج أم بشر بنت أبي مسعود الأنصاري ، واسم أبي مسعود عقبة بن عمر ؛ فولدت له زيد بن الحسن . فقد تزوج بنت أبي مسعود أخت بشير فيكون خال زيد ، فتفطن . حصيلة البحث الظاهر اتّحاده مع ما عنونه المصنّف طاب ثراه .